المحقق البحراني
79
الحدائق الناضرة
ليس في قلبه من الكبر إلا غفر له ) . والظاهر من استحباب الغسل للدخول أن يكون دخولها بعد الغسل على وجه لا ينتقض بشئ من النواقض ، والمروي الانتقاض بالنوم ، وألحق الشهيدان به باقي النواقض . ويدل على الانتقاض بالنوم صحيحة عبد الرحمان بن الحجاج ( 1 ) قال : ( سألت أبا إبراهيم ( عليه السلام ) عن الرجل يغتسل لدخول مكة ثم ينام ، فيتوضأ قبل أن يدخل ، أيجزئه ذلك أو يعيد ؟ قال : لا يجزئه ، لأنه إنما دخل بوضوء ) . ورواية علي بن أبي حمزة عن أبي الحسن ( عليه السلام ) ( 2 ) قال : قال لي : ( إن اغتسلت بمكة ثم نمت قبل أن تطوف فأعد غسلك ) . ويشير إلى ما ذكره الشهيدان رحمهما الله ( تعالى ) من إلحاق غير النوم من الأحداث به قوله ( عليه السلام ) في الرواية : ( إنما دخل بوضوء ) . قال في الدروس في باب طواف الزيارة : بل غسل النهار ليومه والليلة لليلته ما لم يحدث فيعيده . وانكار ابن إدريس إعادته مع الحدث ضعيف . وجعله الأظهر عدم الإعادة غريب . انتهى . أقول : ويدل على ما ذكره زيادة على ما ذكرناه ما رواه الشيخ عن إسحاق بن عمار عن أبي الحسن ( عليه السلام ) ( 3 ) قال : ( سألته عن غسل الزيارة ، يغتسل بالنهار ويزور بالليل بغسل واحد ؟ قال : يجزئه إن لم يحدث ، فإن أحدث ما يوجب وضوء فليعد غسله ) .
--> ( 1 ) الوسائل الباب 6 من مقدمات الطواف ( 2 ) الوسائل الباب 6 من مقدمات الطواف ( 3 ) الوسائل الباب 3 من زيارة البيت